الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٩ - إرث الإخوة والأخوات في القصاص
في حواشيه[١]. بل عن الحلّي في موضع من «السرائر»: «إنّ كلالة الامّ لاترث الدية ولا القصاص ولا القود بغير خلاف»[٢]، بل في تعليقات صاحب «مفتاح الكرامة» على قصاص «اللثام»: «وقد يظهر ذلك- أيعدم إرثهنّ- من «المقنعة»[٣] و «الخلاف»[٤] و «الكافي»[٥]، بناءً على أنّ إرث القصاص مترتب على إرث الدية، وستسمع أنّ الأكثر على أنّ المتقرّب بالامّ لايرث الدية»[٦].
ولا يخفى أنّه على ذلك ينبغي أن يكون خيرة غيرها أيضاً، حيث إن الأكثر أو المشهور على عدم إرث المتقرّب بالامّ لها من الدية، لكن البناء غير تامّ؛ للفرق بين القصاص والدية، فمن الممكن عدم الإرث من الدية التي تكون من أموال المقتول وثابتة بالشرع أصالةً تخصيصاً في عموم أدلّة الإرث، وذلك بخلاف القصاص الثابت للورثة بالولاية وعموم: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً»[٧] فالمتّبع في كلٍّ منهما الدليل.
وبذلك يظهر عدم تماميّة الاستدلال؛ للبناء المذكور، والملازمة بين عدم الدية وعدم القصاص بالأولوية بأ نّه إذا لم يكن للوارث الدية فليس له القصاص
[١]- غاية المراد ٣: ٦٠٨ و ٦٠٩.
[٢]- السرائر ٣: ٣٣٦.
[٣]- المقنعة: ٧٠٢.
[٤]- الخلاف ٥: ١٧٨، مسألة ٤١.
[٥]- الكافي في الفقه: ٣٧٦.
[٦]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٨٦.
[٧]- الإسراء( ١٧): ٣٣.