الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٧ - إرث الزوج والزوجة في القصاص
ويظهر من تعليقات صاحب «مفتاح الكرامة» على «اللثام»: كون نقل الاتّفاق مستفيضاً نقله في «الخلاف» وما تأخّر عنه[١].
وفي «المسالك»: «هذا موضع وفاق، وعلّل بأنّ القصاص يثبت للوليّ للتشفّي، ولا نسب في الزوجيّة من حيث هي زوجيّة يوجبه»[٢].
والمستفاد من هذه العبائر في مثل تلك الكتب الفقهيّه المفصّلة الجامعة للأدلّة، عدم الدليل على ذلك الاستثناء إلّاالإجماع.
وما في «المسالك» من قوله: وعلّل... إلى آخره بالمبني للمفعول ليس بأزيد من التعليل الاعتباري، لا الدليل الاستدلالي.
نعم في «الخلاف»: «دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم»[٣].
ولكن ليس للمسألة خبر واحد فضلًا عن الأخبار، ومن البعيد وجود تلك الأخبار عندهم، لكنّه لم تصل إلينا حتّى الواحد منها، وكيف يكون كذلك مع خلوّ كتابيه في الأخبار لاسيّما «التهذيب» الجامع لما في غالب الثلاثة من الكتب الأربعة؟ فوقوع الخلط والسهو منه قدس سره في ذلك غير بعيد.
وكيف كان، فالعمدة في المسألة الإجماع، وبعده التعليل على كونه دليلًا لكنّ الثاني غير تامّ؛ لعدم كون القصاص للتشفّي بل للحياة كما في كتاب اللَّه أوّلًا، وأ نّه على صحّته اجتهاد في مقابل نصّ الكتاب ثانياً، وعدم اختصاص التشفّي بالنسب، فإنّه موجود في الزوجين اللذين جعل كلّ منهما سكناً للآخر، كما هو المعلوم بالوجدان ثالثاً.
[١]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٨٥.
[٢]- مسالك الأفهام ١٣: ٤٥.
[٣]- الخلاف ٥: ١٥٣، مسألة ١١.