الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٢ - فيما يوجبه القتل العمد
«المبسوط»[١] و «الخلاف»[٢]: الإجماع عليه، بل هو خيره «الغنية»[٣]، وفي «الرياض»[٤]: تارة أنّه الأشهر وعليه عامّة من تأخّر، وتارة أنّ الشهرة به عظيمة كادت تكون إجماعاً.
ثالثها: تخيير الوليّ بين القود والدية، وهو المحكي عن ابن الجنيد الإسكافي وعن ابن أبي عقيل العمّاني، ففي «المختلف»: «وقال ابن الجنيد: ولوليّ المقتول عمداً الخيار بين أن يستقيد أو يأخذ الدية أو يعفو عن الجناية، ولو شاء الوليّ أخذ الدية وامتنع القاتل من ذلك وبذل نفسه للقود، كان الخيار إلى الوليّ.
ولو هرب القاتل فشاء الوليّ أخذ الدية من ماله، حكم بها له، وكذلك القول في جراح العمد، وليس عفو الوليّ والمجنيّ عليه عن القود مسقطاً حقّه من الدية.
وقال ابن أبي عقيل: فإن عفا الأولياء عن القود لم يُقتل، وكانت عليه الدية لهم جميعاً»[٥].
ولا يخفى عليك أنّ عبارة العمّاني لاصراحة لها في الخلاف، فإنّها محتملة للوجوب عليه؛ حفظاً للنصّ لمكان: «وكانت عليه الدية لهم» لا من جهة تخيير الوليّ وكونه محقّاً في ذلك، وإلّا كان المناسب نسبة الدية إلى الوليّ وأ نّه الآخذ له، كما لا يخفى، فتأ مّل. فهي وإن لم تكن صريحة في الخلاف لكنّها ظاهرة فيه كما فهمه «المختلف» وغيره.
[١]- المبسوط ٧: ٥٢.
[٢]- الخلاف ٥: ١٧٨، مسألة ٤٠.
[٣]- غنية النزوع ١: ٤٠٣.
[٤]- رياض المسائل ١٤: ١٣٢ و ١٣٤.
[٥]- مختلف الشيعة ٩: ٢٨٦.