الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٢ - قسامة الكافر
وهو الأظهر في «الشرائع»[١]؛ لأنّها على خلاف الأصل، ومورد النصّ[٢] قسامة المسلم، بل في الحسن كالصحيح: «إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة»[٣].
وفي آخر: «إنّما جعلت القسامة احتياطاً للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلًا أو يغتال رجلًا حيث لا يراه أحداً خاف ذلك فامتنع من القتل»[٤].
ففي الكافر تبقى على أصالة عدم ثبوت الحقّ بها، ولأ نّها يثبت بها القود في القتل عمداً، والكافر لا يستحقّه على المسلم.
وعن «الخلاف»: «ولو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين كافر ابتداءً على مسلم مالًا، مع علمنا بأ نّهم يستحلّون أموال المسلمين ودماءهم»[٥]، ولأ نّها سبيل منفي عن الكافر على المسلم، ولتقرير النبي صلى الله عليه و آله و سلم الأنصار على آبائهم قبول قسامة اليهود، ولذا أدّاه هو صلى الله عليه و آله و سلم من بيت المال.
ولكن الجميع كما ترى، ضرورة الخروج عن الأصل بإطلاق قوله عليه السلام:
«القسامة حقّ، ولولاها لقتل الناس بعضهم بعضاً»[٦] «والقسامة نجاة للناس»[٧]، وغير ذلك ممّا يظهر منه مشروعيّة القسامة للناس كافة، وهو مقتضى أصالة
[١]- شرائع الإسلام ٤: ٩٩٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥١، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥١، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ١.
[٥]- الخلاف ٥: ٣١٢، مسألة ١٠.
[٦]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٤، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٨.
[٧]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥١، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٢.