الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٥ - ما يعتبر في القسامة
(مسألة ٤): هل يعتبر في القسامة أن تكون من الورّاث فعلًا، أو في طبقات الإرث ولو لم تكن وارثاً فعلًا، أو يكفي كونها من قبيلة المدّعي وعشيرته عرفاً وإن لم تكن من أقربائه؟ الظاهر عدم اعتبار الوراثة فعلًا.
نعم الظاهر اعتبار ذلك في المدّعي، وأ مّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة والعشيرة غير بعيد، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل وأقربائه.
والظاهر اعتبار الرجوليّة في القسامة، وأ مّا في المدّعي فلا تعتبر فيه وإن كانت أحد المدّعين، ومع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأ مّل وإشكال، فلابدّ من التكرير بين الرجال، ومع الفقد يحلف المدّعي تمام العدد ولو كان من النساء (٤).
ما يعتبر في القسامة
(٤) في المسألة ظواهر ثلاثة:
أ مّا الأوّل، أيعدم اعتبار الوراثة الفعليّة، فوجه الظهور فيه إطلاق الأدلّة.
وأ مّا الثاني، أياعتبارها في المدّعي، فوجهه كون القصاص من حقوق الناس ووليه وارث المقتول، كما هو واضح وغير محتاج إلى البيان.
وأ مّا ما في ذيله من الاكتفاء بكونهم من القبيلة والعشيرة، ونفي البعد عنها الظاهر في البعد في كفاية الأجنبي فيها.
ففيه: أنّ الظاهر هو الاكتفاء بمطلقهم وإن كانوا أجانب؛ قضاءً لإطلاق أخبار القسامة.