الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٤ - في عدم القسامة للمدعي
(مسألة ٣): لو كان العدد ناقصاً، فهل يجب التوزيع عليهم بالسويّة، فإن كان عددهم عشرة يحلف كلّ واحد خمسة، أو يحلف كلّ مرّة ويتمّ وليّ الدم النقيصة، أو لهم الخيرة بعد يمين كلّ واحد، فلهم التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا؟ لا يبعد الأخير؛ وإن كان الأولى التوزيع بالسويّة. نعم لو كان في التوزيع كسر، كما إذا كان عددهم سبعة، فبعد التوزيع بقي الكسر واحداً، فلهم الخيرة. والأولى حلف وليّ الدم في المفروض، بل لو قيل: إنّ النقيصة مطلقاً على وليّ الدم أو أوليائه فليس ببعيد، فإذا كان العدد تسعة فالباقي خمسة يحلفها الوليّ أو الأولياء، فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار، ولو وقع فيهم تشاحّ فلايبعد الرجوع إلى القرعة وليس هذا نكولًا (٣).
هذا، لكن القول بمثل ما في المتن على المختار في اللوث من اعتبار الظنّ الغالب المتاخم للعلم؛ لإلغاء خصوصيّة الخمسين في الحالفين عرفاً، وإنّما المناط عندهم الخمسين حلفاً غير بعيد، بل لا يخلو من قوّة، حيث إنّه على المختار كأنّ الحجّة مع اللوث تامّة للحاكم والحكم بالقصاص، وإنّما القسامة للاحتياط في الدماء كما مرّ تفصيله.
ولا يخفى أنّ ذلك الإلغاء مؤ يّد بما نقلناه وذكرناه من وجوه الاكتفاء، فإنّها وإن كانت غير تامّة للاستدلال لكنّها كافية للتأ مّل، فتدبّر جيّداً.
(٣) ليس على شيء ممّا في المسألة نصّ ولا حجة معتبرة، وإنّما الوجوه ليست بأزيد من الدراية غير المعتبرة، كما يظهر من جمع المتن بين نفي البعد والأولويّة. نعم ما فيها من القرعة على التشاحّ وعدم كونه نكولًا، فالدليل عليه عمومات القرعة وإطلاقاتها فإنّها لكلّ أمر مشكل في باب الحقوق.