الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٨ - شهادة النساء في القتل
(مسألة ١): يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحة أو كالصريحة، نحو قوله: «قتله بالسيف»، أو «ضربه به فمات»، أو «أراق دمه فمات منه»، ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل. نعم الظاهر عدم الاعتبار بالاحتمالات العقليّة التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفاً، مثل أن يقال في قوله: «ضربه بالسيف فمات»: يحتملأن يكون الموت بغير الضرب، بل الظاهر اعتبار الظهور العقلائي، ولايلزم التصريح بما لايتخلّل فيه الاحتمال عقلًا.
(مسألة ٢): يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد، فلو شهد أحدهما: أنّه قتله غدوة، والآخر: عشية، أو شهد أحدهما: أنّه قتله بالسمّ، والآخر: أنّه بالسيف، أو قال أحدهما: أنّه قتله في السوق، وقال الآخر: في المسجد، لم يقبل قولهما، والظاهر أنّه ليس من اللوث أيضاً، نعم لو شهد أحدهما: بأ نّه أقرّ بالقتل، والآخر بمشاهدته، لم يقبل شهادتهما، ولكنّه من اللوث.
والمرأة في أسبابها من النظر والعلم بالقتل والقاتل دون باب الدين، كما لايخفى. هذا مع أنّه على تسليم الدلالة فعمومها مخصّص بما في الصحيح من العلّة.
هذا مختصر من الكلام في البحث، وتفصيله في كتاب الشهادات؛ ثمّ إنّه بما ذكرناه يظهر إجمالًا حال ما في المسألة من الأحكام، وأنّ الأقوى في جميعها عدم الفرق بين الرجل والمرأة. وأ مّا تفصيل الكلام فيها، ففي الشهادات أيضاً فإنّها المناسب للتفصيل.