الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٥ - هل القود على النائم والمغمى عليه؟
ثمّ إنّ للعلّامة في «المختلف» في ضمان العاقلة واستقراره عليها أو على القاتل كلام جيّد جدّاً، لابدّ من نقله في المقام وإن كان محلّاً للبحث، كما أنّ ما ذكرناه من مسألة الدية في النائم كان خارجاً عن المقام، ومقام البحث عنها كتاب الديات، لكنّنا تبعنا «الجواهر» واقتدينا به في الاستطراد، وكيف كان ففي «المختلف»:
«مسألة: المشهور بين علمائنا أنّ دية الخطأ تجب على العاقلة ابتداءً، ولا يرجع بها على القاتل، سواء كان موسراً أو معسراً، اختاره الشيخ في كتبه[١] وابن البرّاج[٢] وأبو الصلاح[٣].
قال الشيخ في «الخلاف»[٤] و «المبسوط»[٥]: الدية في قتل الخطأ تجب ابتداءً على العاقلة. وفي أصحابنا مَن قال: ترجع العاقلة على القاتل بها، ولا أعرف به نصّاً.
وقال ابن الجنيد: ولا أعلم خلافاً في أنّ دية المقتول خطأ- إذا قامت بالقتل البيّنة- على عاقلة القاتل، سواء كان القاتل ذا مال أو معدماً. ثمّ قال: ولا يدخل الجاني في ضمان دية مَن قتله خطأً مع عاقلته.
وقال ابن إدريس[٦]: دية الخطأ على العاقلة، ولا ترجع العاقلة بها على
[١]- النهاية: ٧٣٧، المبسوط ٧: ١٧٣، الخلاف ٥: ٢٨٥، مسألة ١٠٨.
[٢]- المهذب ٢: ٤٥٧.
[٣]- الكافي في الفقه: ٣٩٢.
[٤]- الخلاف ٥: ٢٨٥، مسألة ١٠٨.
[٥]- المبسوط ٧: ١٧٣.
[٦]- السرائر ٣: ٣٢٢.