الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٣ - ومن لواحق هذا الباب فروع(١٦)
بالقطع، وفي «الجواهر»[١] الاستدلال عليه بعموم ما دلّ على أنّ المسلم لا يقتل بكافر، ويجبّ الإسلام ما قبله ويعلو ولا يُعلى عليه ما قبله.
والحقّ هو القصاص؛ لعموم أدلّته.
وما دلّ على عدم قتله به مثل قوله عليه السلام: «لا يقاد مسلم بذمّي»[٢] ظاهر في عدمه في المسلم المتّصف بالإسلام في حال القود وحال القتل معاً، فعدم القصاص مشروط بالإسلام حالهما، فلا فائدة في الإسلام في حال القود فقط مع عدمه في وحال القتل؛ قضاءً للاشتراط الظاهر من الحديث، فإنّ معنى نفي القود فيه نفي قصاص المسلم بقتله الكافر بقتله عوضاً عنه قصاصاً للكافر، فالقتل الموضوع لنفي القود قتل المسلم الذي لا يتحقّق إلّابصدق النسبة حينه، فإنّ المشتق حقيقة في المتلبّس بالمبدأ حال النسبة.
هذا، مع أنّ ذلك هو المستفاد أيضاً من بقيّة الأخبار، ففي موثّق أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن فضل، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام إلى أن قال: سألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: «لا، إلّاأن يكون معتاداً لذلك...»[٣] إلى آخره.
ودلالة الرواية على أنّ السؤال عمّن يكون مسلماً في زمان القتل لدلالة الشرط ممّا لايحتاج إلى البيان.
وفي صحيح ابن رئاب، عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لايقاد
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ١٦٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٨، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، الحديث ١ ..