الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٢ - ومن لواحق هذا الباب فروع(١٦)
ومنها: لو قتل مرتدّ ذمّياً يقتل به (٢٨)، وإن قتله ورجع إلى الإسلام فلا قود (٢٩)
(٢٨) كما قوّاه «الشرائع»[١] وفاقاً للفاضل وغيره ممّن تأخّر عنه، بل وللمحكي عن «المبسوط»[٢] و «الخلاف»[٣]؛ للتساوي في الكفر، كما يقتل النصراني باليهودي؛ لأنّ الكفر كالملّة الواحدة، بل المرتد أسوء حالًا؛ لأنّه لا يقرّ على دينه، ولإطلاق أدلّة القصاص المقتصر في الخروج عنها على عدم قتل المسلم بالكافر، إذ لا دليل على اعتبار التساوي على وجه يقتضي خروج المفروض، بل لعلّ المراد من اشتراط التساوي في عبارة الأصحاب- ولو بقرينة التفريع- هو عدم قتل المسلم بالكافر، فلا دليل لاعتبار حرمته بالإسلام في سقوط القصاص مع إمكان مقابلته بما يقتضي كونه أسوأ حالًا من الذمّي، كوجوب قتله مع عدم التوبة دونه، وعدم حلّ ذبيحته إجماعاً، بخلاف الذمّي المختلف فيه وعدم إقراره بالجزية، وعدم الدية له مع فرض قتله بالمسلم على الظاهر المصرّح به في غير واحد من العبائر وإن كان فيه تأ مّل بل منع.
(٢٩) كما في «الشرائع»[٤] و «القواعد»[٥]، بل في «اللثام»[٦] التصريح
[١]- شرائع الإسلام ٤: ٩٨٨.
[٢]- المبسوط ٧: ٤٧.
[٣]- الخلاف ٥: ١٧١، مسألة ٣٣.
[٤]- شرائع الإسلام ٤: ٩٨٨.
[٥]- قواعد الأحكام ٣: ٦٠٥.
[٦]- كشف اللثام ٢: ٤٥٤/ السطر ٢٦.