الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
(مسألة ٥): أولاد الذمّي القاتل أحرار لايسترقّ واحد منهم لقتل والدهم (١٢)،
الأدلّة، وليست هذه الأمور مبنى هذه الأقوال كلّها، مع أنّه لا يخرج عن الجهالة ولم يرجح مبنى مذهب حتّى يتحقّق، فلا ثمرة لذلك، فتأ مّل.
ثمّ نقل في آخر القول ما يدلّ على أنّ مضمون الرواية كأ نّه مجمع عليه حيث قال: قال المحقّق في «النكت»: (وعلى ذلك عمل الأصحاب)[١] إشارة إلى ماتضمّنته الرواية من جواز قتله والعفو والاسترقاق له وأخذ ماله.
وأ مّا وجه سقوط الاسترقاق لو أسلم قبل القتل والاسترقاق فهو أنّ المسلم لا يسترقّ فيسقط الاسترقاق، وإن كان جائزاً قبل الإسلام فانحصر ما يلزمه في القود خاصّة. وكذا يمكن سقوط أخذ ماله على القول به، إذ لا يحلّ مال امرءٍ مسلم بغير وجه مقرّر عندهم. نعم، يجوز له العفو أيضاً وهو ظاهر»[٢].
(١٢) وجه عدم استرقاق الأولاد واضح، فإنّ الحكم على تماميّته مخالف للقواعد يقتصر على مورد النصّ، «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»[٣].
وعن المفيد[٤] وسلّار[٥]، وابن حمزة[٦]: استرقاق صغار أولادهم
[١]- النهاية ونكتها ٣: ٣٨٨.
[٢]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٣٠.
[٣]- الزمر( ٣٩): ٧.
[٤]- المقنعة: ٧٤٠.
[٥]- المراسم، ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ٢٤: ١٤٢- ١٤٣.
[٦]- الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٤٣٤.