الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٣ - إجمال القول في استدلال الأصحاب
لاتساوي نفس الرجل، بل هي على النصف منها، فيجب إذا أخذت النفس الكاملة بالناقصة أن يردّ فضل ما بينهما»[١].
والمستفاد منه ومن «الخلاف» إجماع فقهاء العامّة على عدم الردّ في مقابل إجماع الخاصّة على الردّ، والمستفاد من الخلاف أيضاً نقل العامّة كلا القولين عن علي عليه السلام.
إجمال القول في استدلال الأصحاب
هذا واستدلّ الإماميّة- قدس اللَّه أرواحهم- كما يظهر من «الخلاف» وغيره بوجوه أربعة:
أحدها: الكتاب، وهو قوله تعالى: «والأُنْثَى بالأُنْثَى»[٢].
ثانيها: أنّ دية المرأة نصف دية الرجل.
ثالثها: الإجماع.
رابعها: الأخبار والنصوص المستفيضة التي تبلغ الموجود منها في الكتب الأربعة المعتمدة إلى خمسة عشر حديثاً تقريباً وفيها الصحاح وغيرها، ولعلّ الصحيح منها يبلغ عشرة، وهي منقولة عن أعاظم المحدّثين من الأصحاب مثل عبداللَّه بن سنان، وعبداللَّه بن مسكان، وعبيد اللَّه بن علي الحلبي، وفضل بن عبدالملك أبي العباس البقباق، وليث بن البختري أبي بصير المرادي وغيرهم من العدول الثقاة، وهي العمدة لهم في الاستدلال، ويليها في القوّة مسألة تفاضل الدية بينهما الثانية من الوجوه.
[١]- الانتصار: ٥٣٩.
[٢]- البقرة( ٢): ١٧٨.