الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٠ - الإذن والأمر على القتل
ولو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما، أو قطع يد أحد الرجلين فاختار أحدهما، فليس عليه شيء، وإنّما القصاص على المكره الآمر (٥٧).
(مسألة ٣٨): لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله وسقط فمات، فالظاهر أن عليه الدية لا القصاص، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجباً للسقوط غالباً على إشكال (٥٨).
بالاضطرار والخوف فإنّه رافع لجميع الآثار إلّافي الدم؛ لعدم التقيّة فيه كما مرّ.
(٥٧) لما مرّ في الفرع الأوّل من الفروع الثلاثة في المسألة، وفي «اللثام»:
«ولو قال: «اقطع يد هذا أو هذا وإلّا قتلتك»، فاختار المكرَه أحدهما، ففي القصاص على المباشر إشكال ينشأ من تحقّق الإكراه على الآمر المردّد بينهما، والأمر بالكلّي وإن لم يكن أمراً بجزئي من جزئيّاته تكليفاً كان أو إكراهاً. ولكن لا مخلص للمكره إلّابأحدهما، فأ يّهما أقربه أتى فهو مكره عليه، كما أنّ المكلّف بأيّ جزئي أتى من جزئيّات الواجب أتى بالواجب.
ومن عدم الإكراه على التعيين، فبأ يّهما أتى صدق أنّه غير مكره عليه.
والأوّل أقوى كما في «التحرير»[١]، وقوّى فيه القصاص على الآمر»[٢].
(٥٨) في «اللثام»: «ولو أكرهه على صعود شجرة مثلًا فزلق رجله ومات وجب الضمان على المكرِه، وهل عليه القصاص أو الدية؟ استقرب الدية في «التحرير»[٣] واستشكل في القصاص.
[١]- تحرير الأحكام ٥: ٤٢٧.
[٢]- كشف اللثام ٢: ٤٤٤/ السطر ١٠- ١٤.
[٣]- تحرير الأحكام ٥: ٤٣٠.