كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٥ - (مسألة ١١) لو اجتمع جد وجدة أو أحدهما من قبل الأب والام أو الأب مع الإخوة من قبله،
وهذه المسألة عقدهما الفقهاء في الجدّ أو الجدّة أو هما للأب، وفي الجدّ أو الجدّة أو هما للُامّ. والأنسب الأصحّ في مفروض كلام السيّد الماتن عقدها في اجتماع الجدّ أو الجدّة أو هما للأب مع الإخوة من قِبَل الأب.
وما ذكره السيّد الماتن في مفروض المسألة من كون الجدّ بمنزلة الأخ للأب، والجدّة بمنزلة الاخت للأب، والتقسيم بينهم بالتفاضل للذّكر ضعف حظّ الانثيين ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به في «الرياض»، ونقله عن الأصحاب بقوله: «وإذا اجتمع معهم الإخوة فالجدّ والجدّة للأب كالأخ والاخت له والجدّ والجدّة للُامّ كالأخ والاخت لها على المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف بينهم، بل ادّعى جماعة منهم الإجماع عليه، كالكليني في «الكافي»، والشيخ في «الاستبصار»، والفاضل المقداد في «كنز العرفان»، ونسبه الشهيدان إلى الأصحاب، معربين عن دعوى الإجماع عليه. لكنّ عبارة الأوّلين مختصّة بدعواه على قيام الجدّ منزلة الأخ من الأب. وعبارة الثالث كما بعده وإن كانت ناصّة بالعموم، إلا أنّها غير صريحة في دعوى الإجماع عليه فإنّه قال: الأجداد عندنا في مرتبة الإخوة، فإذا اجتمعوا معهم كان الجدّ للأب كالأخ له والجدّة له كالاخت له والجدّ للُامّ كالأخ منها وكذا الجدّة، انتهى.
ولكنّها فيها ظاهرة غاية الظهور، سيّما مع كون ما ذكره المعروف من مذهبهم والمشهور فهي الحجّة المثبتة لهذا التفصيل المزبور»[١].
وقد عقد المحقّق النراقي[٢] المسألة بعين ما ذكره السيّد الماتن وصرّح بالإجماع عليه، ثمّ استدلّ بالنصوص التالية. ولكنّ الإجماع في المقام مدركيّ؛ لاستناد الأصحاب إلى النصوص؛ وعمدة الدليل على ذلك النصوص:
[١] . رياض المسائل ٥٤٧: ١٢ ٥٤٨.
[٢] . مستند الشيعة ٢٩٩: ١٩ ..