كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٤ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
دون تعرّض للعكس. اللهمّ إلا يفهم ذلك من كلامهم بالملازمة كما يفهم من نقل صاحب «الجواهر»[١]. لكنّه بعيد؛ لقوّة احتمال نظرهم إلى مدلول معتبرة إسحاق بن عمّار الآتية؛ لاقتصارها على نفي إرث الامّ الزانية وأقربائها من ولد الزنا.
وكلام العلامة يؤيّد ما في «الجواهر»؛ حيث قال: «ميراث ولد الزنا يختلف أصحابنا فيه فمنهم من يقول: ولد الزنا لا يرث أباه ولا امّه ولا يرثه ولا امُّه. ومنهم من يقول يرث امّه ومن يتقرّب بها وترثه امّه ومن يتقرّب بها. قال: والأقوى عندي الأوّل، وهو قول ابن حمزة وابن إدريس. وأبو الصلاح اختار الثاني»[٢].
ولكن نصوص المقام لا دلالة لها بالخصوص على إرث ولد الزنا من امّه الزانية، إلا أن يفهم من بعضها بالالتزام، كموقوفة يونس ومرسل الصدوق، لكن لا اعتبار لهما، ولم يدلّ على ذلك نصّ معتبر. ولعلّه لذلك اقتصر في «المسالك» و «الرياض» على نفي إرث الامّ الزانية وأقربائها عند نقل رأي المخالف، من دون تعرّض لإرث ولد الزنا من امّه الزانية.
أمّا إرث الأب الزاني من ولده المتولّد بالزنا، فاتّفق النصّ والفتوى على نفيه. ولم يخالف فيه أحد.
وأمّا إرث الامّ الزانية من ولدها المتولّد بالزنا فعدمه داخل في معقد إجماعهم، ولكن نسب الخلاف إلى الصدوق وأبي الصلاح الحلبي والإسكافي وابن الجنيد، كما في «المسالك» و «الرياض» و «الجواهر»[٣]، وقد دلّت عليه معتبرة إسحاق وموقوفة يونس ومرسل الصدوق.
[١] . جواهر الكلام ٢٧٥: ٣٩.
[٢] . مختلف الشيعة ٩٢: ٩.
[٣] . مسالك الأفهام ٢٣٩: ١٣؛ رياض المسائل ٦٢٤: ١٢؛ جواهر الكلام ٢٧٥: ٣٩ ..