كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٢ - (مسألة ٥) الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه،
ومنها: صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع)، قال: «
الدية يرثها الورثة على فرائض الميراث، إلا الاخوة من الامّ فإنّهم لا يرثون من الدّية شيئاً
»[١].
ومنها: موثّقة عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (ع) قال: «
لا يرث الإخوة من الامّ من الدية شيئاً
»[٢]. ومثله في الدلالة خبر أبي العبّاس[٣].
وهذه الروايات الثلاث على سبيل القضية الحقيقية الكلّية والمستفاد منها الحكم الفتوائي، لا الولائي، وهي قرينة على أنّ ما ورد من نصوص المقام بلفظ «
قضى
» من قبيل ذلك.
فتحصّل أنّ مقتضى التحقيق في المقام: إنّما هو القول الثاني؛ لما دلّ عليه من النصوص المعتبرة، وأفتى به مشهور الفقهاء شهرة عظيمة.
هذا، ولكن ذكر في هذه النصوص لغير الإخوة والأخوات من سائر أقرباء الامّ. ومقتضى القاعدة ثبوت الإرث لهم، إلا أنّ المشهور، شهرة عظيمة عدم إرثهم.
وأمّا ما جاء في ذيل كلام السيّد الماتن من الاحتياط الوجوبي بالتصالح بين غير الإخوة والأخوات من سائر أقرباء الامّ وبين أقرباء الأب، فالوجه فيه عدم ذكر غير الإخوة والأخوات من سائر أقرباء الامّ في نصوص المقام. ولكنّ الشهرة الفتوائية على عدم الفرق، فكأنّهم استظهروا من النصوص عدم الفرق بين الإخوة والأخوات وبين سائر أقرباء الامّ. ولمّا لم تكن الشهرة الفتوائية جابرة لضعف دلالة الخبر، احتاط السيّد الماتن بالتصالح. والحقّ مع السيّد الماتن.
[١] . وسائل الشيعة ٣٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٠، الحديث ٢ ..