كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٠ - (مسألة ٥) الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه،
حتّى الزوجين في القتل العمدي وإن لم يكن لهما حقّ القصاص، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها. نعم، لا يرث المتقرّب بالامّ وحدها من الدية شيئاً كالأخ والاخت للُامّ، بل سائر من يتقرّب بها كالخؤولة والجدودة من قبلها؛ وإن كان الأحوط في غير الأخ والاخت التصالح (١).
شيئاً، قال: «
إنّما أخذوا الديّة فعليهم أن يقضوا دينه
»[١].
ومنها: معتبرة السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: «
قال أمير المؤمنين (ع): من أوصى بثلثه ثمّ قُتِل خطأً، فإن ثلث ديته داخل في وصيّته
»[٢].
ومنها: ما رواه الشيخ بسنده عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: «
قضى أميرالمؤمنين (ع) في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر، ثمّ قُتل بعد ذلك الموصي، فوُدي فقَضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن ديته، كما أوصى
»[٣]. إلى غير ذلك من النصوص وسيأتي ذكرها. قوله: «
وصيّة مقطوعة
»: المراد بها ظاهراً الوصيّة إلى من ينقرض كالوصيّة إلى الطبقة الاولى من أولاده. وهذا إنّما يتصوّر في الوصيّة بالوقف المنقطع الآخر. ويحتمل كون المراد الوصيّة بمطلق وجوه الخير بقرينة قوله: «
غير مسمّاة
»، نظراً إلى عدم تعلّقها بشخص معيّن.
من يرث دية المقتول؟
١ اختلف الأصحاب في وارث الدية على ثلاثة أقوال ذكرها في
[١] . وسائل الشيعة ٣٦٤: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٨٦: ١٩، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٨٦: ١٩، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ٣ ..