كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - (مسألة ١٠) المرتد
لا تعارض بين هذه الطائفة وبين القسم الأوّل من الطائفة الاولى، وإنّما المخالفة بين القسم الثاني من الطائفة الاولى مثل صحيحة محمّد بن مسلم وبين الطائفة الثانية؛ لأنّ صحيحة ابن مسلم تشمل بعمومها المرأة. ومقتضى الصناعة تخصيص الصحيحة بالطائفة الثانية؛ لأنّها أخصّ موضوعاً من الصحيحة.
وأمّا كون حكم الطائفة الثانية وجوب الاستتابة، فإنّ قبول التوبة لا يصلح للقرينية على حملها على المرتدّة الملّية؛ لسنخية الحكم مع حكم المرتدّ الملّي. وذلك أوّلًا: لعدم صلاحية الحكم للقرينية على تعيين الموضوع؛ لأنّه فرع الموضوع. وثانياً: تتضمّن هذه النصوص عدم جواز قتل المرأة المرتدّة، وهذا يغاير حكم المرتدّ الملّي. فإذا خصّص عموم صحيحة ابن مسلم، يبقي التفصيل بين الفطري والملّي لخصوص الرجل المرتدّ.
وأمّا النصوص المزبورة فقد دلّت بإطلاقها على ثبوت الحكم المزبور للمرتدّة عن فطرة وملّة، بلا فرق. وكذا الفقهاء لم يفرّقوا في فتواهم في ذلك. نعم في المرتدّة عن فطرة خلاف، وكما سيجىءُ ما في الإشارة إلى ذلك. ولكنّ المشهور عدم الفرق، كما يشعر بذلك كلام صاحب «الشرائع»[١]؛ حيث قال: «ولا تقتل المرأة بالردّة بل تحبس دائماً، وإن كانت مولودةً على الفطرة، وتضرب أوقات الصلاة». وعلّل في «الجواهر»[٢] له بالإجماع بقسميه وبالنصوص. ومقصوده إطلاق النصوص المزبورة أو ظهورها في المرتدّ عن فطرة وإلحاق المرتدّة عن ملّة بالفحوى.
قال (قدس سره): «فيمكن حمل الأخبار الدالّة على حبسها دائماً من غير تفصيل على الفطرية بأن يجعل ذلك حدّها من غير أن تقبل توبتها كما لا تقبل توبته. وفي
[١] . جواهر الكلام ٦١١: ٤١.
[٢] . جواهر الكلام ٦١١: ٤١ ..