كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١٤ - (مسألة ١) لو مات اثنان بينهما توارث في آن واحد؛
الفصل الثاني: في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
(مسألة ١): لو مات اثنان بينهما توارث في آن واحد؛
بحيث يعلم تقارن موتهما، فلا يكون بينهما توارث؛ سواء ماتا أو مات أحدهما حتف أنف أو بسبب، كان السبب واحداً أو لكلّ سبب. فيرث من كلّ منهما الحيّ من ورّاثه حال موته، وكذا الحال في موت الأكثر من اثنين (١).
ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
١ مقتضى القاعدة عدم ثبوت التوارث بين ميّتين لم يُعلم تقدّم موت أحدهما عن الآخر؛ لأنّ الإرث متقوّم بحياة الوارث بعد موت المورّث؛ فإذا لم يُعلم حياة الوارث حين موت المورّث ولا موت المورّث حين حياة الوارث، ينتفي موضوع الإرث.
وبعبارة اخرى: يتقوّم الإرث على أركان ثلاثة:
أحدهما: وجود المال للمورّث. ثانيها: موت المورث. ثالثها: حياة الوارث. والأنسب أن يقال: حياة الوارث حين موت المورّث أو موت المورّث حين حياة الوارث. ومن هنا ورد في الحديث أنّ عليّاً (ع) لم يورّث امّ كلثوم وابنها زيد، في خبر ابن القدّاح، عن جعفر (ع)، عن أبيه (ع)، قال:
«ماتت امّ كلثوم بنت علي (ع) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة، لا يُدرى أيّهما هلك قبلُ، فلم يورِّث أحدَهما من الآخر وصلّى عليهما جميعاً»[١]
[١] . وسائل الشيعة ٣١٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، الباب ٥، الحديث ١ ..