كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٩ - (مسألة ١٣) الإرث بسبب الولاء غير مبتلى به، إلا بسبب الإمامة، فمن
وبقي هذا الفرد منه على شرعه الأصلي، بل ظاهر الأصحاب أنّه من العقود المعتبر فيها الإيجاب والقبول، بل قيل: إن كان أحدهما لا وارث له كان الإيجاب من طرفه، فيقول الآخر: قبلت وإن كانا معاً لا وارث لهما، قال: تعقل عنّي وأعقل عنك وترثني وأرثك، فيقول الآخر: قبلت»[١].
الثاني: الولاءُ في طول النسب، لكن في عرض الزوجية، فلا يجامع الولاء النسب، بل يقدم النسب عليه. ولكن يجامع الزوجية، فلا يمنع المولى أحد الزوجين من إرث نصيبه الأعلى ولكن يرث الباقي إذا لم يكن هناك وارث من الأنساب.
وقال في «الجواهر»: «والسبب إثنان: زوجية وولاء، والولاء مترتّب على النسب والزوجية تجامعه، وهو ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثمّ ولاء تضمّن الجريرة، ثمّ ولاء الإمامة، فإنّه وارث من لا وارث له»[٢].
الثالث: يشترط في ولاء ضمان الجريرة: التبرُّع بالضمان، وعدم التبرّي منه، وعدم وجود وارث مناسب، كما أشار إليه في «الجواهر» بقوله: «إنّما يرث المنعِم به بشروط ثلاثة: الأوّل: إذا كان المعتق متبرّعاً بالعتق. والثاني: إذا لم يتبرّأ من ضمان جريرته. والثالث: إذا لم يكن للمعتَق وارث مناسب. فلو كان قد أعتق في واجب كالكفّارة والنذور لم يثبت للمنعِم ميراث؛ لأنّه سائبة حينئذٍ، بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به في محكىّ «السرائر»، بل عنها وعن «الانتصار» و «الغنية» الإجماع عليه.
وقال الصادق (ع) في خبر إسماعيل بن الفضل: «إذا أعتق لله، فهو مولى للذي أعتقه».
[١] . جواهر الكلام ٢٥٤: ٣٩ ٢٥٥.
[٢] . جواهر الكلام ٨: ٣٩ ..