كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٣ - (مسألة ٥) يرث الزوج من جميع تركة زوجته، من منقول وغيره
في هذه الصحيحة بالشجر، والجذوع عُبّر عنه بالنخل.
الطائفة الرابعة: ما دلّ على القول الرابع ممّا نقله في «المسالك». وهو إرث الزوجة من قيمة البناء والدور والطوب والخشب لا من أعيانها. وهو قول السيّد المرتضى.
من هذه الطائفة: حسنة، بل مصحّحة أبان بن عثمان الأحمر، قال: لا أعلمه، إلا عن مُيسَّر بيّاع الزطي عن أبي عبدالله (ع): قال: سألته عن النساء ما لهنّ من الميراث؟ قال (ع):
«لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب، فأمّا الأرض والعقارات فلا ميراث لهنّ فيه»،
قال (ع): قلت: فالبنات؟ قال (ع): «
البنات لهنّ نصيبهنّ منه
»، قال: قلت: كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى؟ قال (ع):
«لأنّ المرأة ليس لها نسب ترث به وإنّما هي دخيل عليهم إنّما صار هذا كذا؛ لئلا تتزوّج المرأة فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوماً آخرين في عقارهم»[١]
. قوله: «ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى؟»؛ يعني كيف لا ترث المرأة من العقار مع أنّ سهمه الأدنى والأعلى مفروض في كتاب الله؟!
ولا يخفي: أنّ دلالة هذه المصحّحة إنّما تبتنى على إرادة ما يعمّ قيمة الدار في قوله: «
لهنّ قيمة الطوب والبناء
» وإلا تندرج في عداد الطائفة الثانية، بل لا يبعد. هذه الرواية من حيث اشتمالها على التعليل المزبور، كسابقتها.
ميسّر بن عبدالعزيز بيّاع الزطي الواقع في سندها وإن لم يرد في حقّه توثيق صريح، إلا أنّه متّحد مع ميسّرة بياع الزطي، ممدوح كثير الحديث، ولا سيّما أنّه روى عنه أبان، وهو من أصحاب الإجماع.
ومنها: صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع)، قال:
«لا ترث
[١] . وسائل الشيعة ٢٠٦: ٢٦ ٢٠٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٦، الحديث ٣ ..