كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٢ - (مسألة ٥) يرث الزوج من جميع تركة زوجته، من منقول وغيره
هذه النصوص دلّت على القول الأوّل المشهور من الأقوال التي ذكرها في «المسالك». وهي بالغة حدّ التظافر، بل التواتر، أغمضنا عن ذكر جميعها؛ حذراً من الإطناب.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على القول الثاني من الأقوال التي ذكرها في «المسالك».
منها: صحيح الأحول وهو محمّد بن علي بن النعمان عن أبي عبدالله (ع)، قال: سمعته يقول: «
لا يرثن النساء من العقار شيئاً ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل؛ يعني من البناء الدور، وإنّما عنى من النساءِ الزوجة»[١]
. وجه الدلالة إضافة الشجر والنخل للتقويم وإعطاء القيمة إلى الزوجة.
ولم أجد غير هذه الصحيحة ما يدلّ على ذلك. وهي الحجّة؛ إذ لا يدلّ شيء من الطائفة الاولى على نفي مدلولها. وعليه فمقتضى الصناعة تقييد مطلقات الطائفة الثانية بهذه الصحيحة كما أنّ مقتضى القاعدة تقييد الطائفة الاولى بالثانية.
هذا، ولكن ظاهرها إرادة الشجر والنخل المستعملة في البناء، لا القائمة في العرصات والبساتين. كما فسّر الراوي بذلك قول الإمام (ع) في ذيل الحديث بقوله: «يعني من البناء والدور».
ومن هنا تفيد هذه الصحيحة القول الثاني من الأقوال التي ذكرها صاحب «المسالك»، ولكن لا بمعنى الأشجار القائمة على الأرض في البساتين وعرصة الدار، بل المراد المستعمل منها في جدار البناء وسقفها وشبّاكها وأبوابها. ومن أجل ذلك لا تفيد هذه الصحيحة غير ما أفاده سائر نصوص المقام، ممّا دلّ على تقويم الخشب والشجر والجذوع؛ فإنّ الخشب عُبّر عنه
[١] . وسائل الشيعة ٢١١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٦، الحديث ١٦ ..