كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٠ - (مسألة ٥) يرث الزوج من جميع تركة زوجته، من منقول وغيره
الطائفة الثانية: ما دلّ على القول الأوّل المشهور.
من هذه الطائفة: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع):
«أنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدوابّ شيئاً، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت ممّا ترك، وتقوّم النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقّها منه»[١]
. قوله: «تقوّم النِّقض» بكسر النون المشدّدة وضمّها؛ بمعنى المنقوض يعني البناء المنقوض الذي تجزّئَت وتفرّقت وانفصلت أجزاؤها بالخراب. قال في «مجمع البحرين»: «والنُقْض بالضمّ والكسر بمعنى المنقوض واقتصر الأزهري على الضمّ وبعضهم على الكسر، والجمع نُقُوض. ومنه حديث ميراث المرأة من زوجها «ويُقَوّمُ النُقْضَ والأبواب»[٢]. ولكن يرد الإشكال أنّ الأجزاء والآلات تصيير حينئذٍ من قبيل المنقولات فترث الزوجة أعيانها، من غير حاجة إلى التقويم فلابدّ من إرادة تقدير النقض؛ أي تقويم الآلات والأجزاء على تقدير ركونها منقوضة.
ومنها: صحيح محمّد بن مسلم، قال: أبو عبدالله (ع):
«ترث المرأة الطوب ولا ترث من الرباع شيئاً»،
قال: قلت: كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئاً؟ فقال:
«ليس لها منه نسب ترث به وإنّما هي دخيل عليهم فترث من الفرع ولا ترث من الأصل ولا يدخل عليهم داخل بسببها»[٣]
. «الطوب»: الآجر قاله في «مجمع البحرين»[٤]. والرباع: الدور والمساكن.
[١] . وسائل الشيعة ٢٠٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] . مجمع البحرين ٢٣٢: ٤ ٢٣٣.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٠٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] . مجمع البحرين ١١٠: ٢ ..