كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٩ - (مسألة ٣) لو نكح المريض في مرضه،
وأن لا يبرأ الزوج من المرض الذي طلّقها فيه، فلو برئ منه ثمّ مرض ولو بمثل هذا المرض لم ترثه. ولو ماتت هي في مرضه قبل تمام السنة لا يرثها إلا في العدّة الرجعية (١).
(مسألة ٣): لو نكح المريض في مرضه،
فإن دخل بها أو برئ من ذلك المرض يتوارثان، وإن مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد، ولا مهر لها ولا ميراث. وكذا لوماتت في مرضه ذلك المتّصل بالموت قبل الدخول لا يرثها (٢).
١ والوجه فيه ما سبق من اتّفاق الأصحاب في كلام صاحب «الجواهر»، وما دلّ عليه من النصوص.
من هذه النصوص صحيحة أبي العبّاس، عن أبي عبدالله (ع) قال: «
إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه، ورثته مادام في مرضه ذلك، وإن انقضت عدّتها، إلا أن يصحّ منه
»، قال: قلت: فإن طال به المرض؟ فقال (ع): «
ما بينه وبين سنة
»[١].
وجه الدلالة: قوله (ع): «
إلا أن يصحّ منه
». ومنها: موثّقة عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته وهو مريض حتّى مضى لذلك سنة، قال (ع): «
ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها لم يصحّ بين ذلك
»[٢].
اشتراط الدخول في إرث الزوجة إذا نكح المريض
٢ قد عرفت في أوائل البحث عدم اشتراط توارث الزوجين بالدخول.
وأمّا إذا عقد المريض في مرضه امرأةً، فالمعروف بين الأصحاب اشتراط
[١] . وسائل الشيعة ١٥١: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥٣: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ٧ ..