كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٥ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
إذا كان الاشتراط قبل عقد المتعة. وأنّه إنّما يكون نافذاً إذا كان في ضمن عقد النكاح.
قال شيخ الطائفة: «المراد إذا لم يشترطا الأجل، فإنّهما يتوارثان»[١]. واستشهد لذلك بنصوص الطائفة الاولى. وعليه فالمقصود أنّهما يتوارثان في العقد الدائم، دون المنقطع المشروط فيه الأجل.
لكنّه حمل بعيد عن المتفاهم العرفي ولا شاهد له من النصوص؛ لأنّ النصوص المفصّلة كلّها إنّما تعرّضت لاشتراط الميراث وعدمه، لا اشتراط الأجل للعقد وتوقيته، بل ترك استفصال الإمام من هذه الحيثية مع كونه في مقام البيان من جهة الاشتراط ينفي هذا الحمل.
بل الظاهر كون المراد ثبوت التوارث في المتعة إذا لم يشترطا عدم التوارث، كأنّه مانع عن المقتضى للإرث، وهو عقد المتعة.
الطائفة الثالثة: النصوص المفصّلة بين اشتراط الميراث، فيتوارثان حينئذٍ وبين عدم اشتراطه، فلا يتوارثان.
من هذه الطائفة: صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا (ع)، قال: «
تزويج المتعة نكاح بميراث، ونكاح بغير ميراث إن اشترطت كان، وإن لم تشترط، لم يكن
»[٢].
هذه الرواية لا إشكال في تمامية سندها ودلالتها، بل صراحتها في التفصيل المزبور.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله (ع) كم المهر؟ يعني
[١] . وسائل الشيعة ٦٦: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، ذيل الحديث ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ٦٦: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ١ ..