كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٤ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
وأمّا من حيث الدلالة، فقد دلّت على نفي التوارث مطلقاً بإطلاقها.
ومنها: مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبدالله (ع) في حديث المتعة، قال (ع): «
ليس بينهما ميراث
»[١].
هذه الرواية مقبولة بلحاظ وقوع عمر بن حنظلة في سندها؛ تلقَّى الأصحاب رواياته بالقبول واعتمدوا على نقله وإن لم يرد فيه توثيق خاصّ من الأصحاب. بل استظهر صاحب «الوسائل»[٢] توثيقه من قول الصادق (ع) في أحاديث المواقيت إذاً لا يكذب علينا، وإن كان الحديث المتضمّن لهذا التعبير ضعيفاً باصطلاح المتأخّرين وصحيحاً باصطلاح القدماء، كما صرّح به صاحب «الوسائل» في الخاتمة. وعلى أيّ حال لا إشكال في اعتبار خبر ابن حنظلة.
وأمّا دلالته على نفي التوارث بين الزوجين مطلقاً في المتعة، فإنّما هي بالعموم الشامل للاشتراط؛ بدلالة النكرة في سياق النفي.
ويؤيّدها مرسل ابن أبي عمير وخبر عبدالله بن عمرو ومرسل الكليني[٣].
فإنّ هذه الطائفة من الروايات كلّها تدلّ على نفي التوارث بين الزوجين في المتعة. ودلالتها إمّا بالإطلاق أو بالظهور الواضح القريب بالصريح كرواية سعيد بن يسار المتقدّمة.
الطائفة الثانية: ما دلّ على إثبات التوارث مطلقاً. وهو موثّقة محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول في الرجل يتزوّج المرأة متعة: «
أنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا، وإنّما الشرط بعد النكاح
»[٤]. والمقصود ظاهراً عدم تأثير الشرط
[١] . وسائل الشيعة ٦٧: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٦.
[٢] . خاتمة وسائل الشيعة مادّة العين لفظ عمر بن حنظلة.
[٣] . وسائل الشيعة ٦٦: ٢١ ٦٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٣، ٤، ٨.
[٤] . وسائل الشيعة ٦٦: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٢ ..