كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٦ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
المستفادة من الآية والنصوص المتقدّمة خبر بُرَيد الكناسي عن أبي جعفر (ع) في حديث قال (ع): «وابن عمّك أخي أبيك من أبيه وامّه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأبيه»[١].
وقد استدلّ لذلك في «الجواهر»[٢] بهذا الخبر. وإنّه وإن كان سنده ضعيفاً؛ لبُرَيد الكناسي؛ إذ لم يرد فيه توثيق، ولكن رواه صاحب «الوسائل» في الباب الأوّل من أبواب موجبات الإرث عن يزيد الكناسي، والظاهر اتّحاده مع أبي خالد القمّاط؛ لأنّ القمّاط كوفي والكناسي منسوب إلى كناسة وهو محلّه بالكوفة، وإن عنونهما البرقي علىحدة. وعلى أيّ حال الصحيح يزيد الكناسي بقرينة نقل هشام عنه. فلفظ بُريد خطأ.
هذا، ولكنّ المسألة وفاقية لا خلاف لأحد في ذلك. فينجبر ضعف الخبر على فرضه بعمل الأصحاب. مع أنّ من القريب كون الإجماع تعبّدياً؛ لأنّ استناد الأصحاب في اتّفاقهم على الفتوى إلى رواية ضعيفة في غاية البعد، بل من المطمئن به كون الحكم عندهم من المسلّمات القطعيات مع قطع النظر عن الرواية.
أمّا الأمر الثاني، فالوجه فيه قاعدة التنزيل؛ أي تنزيل كلّ ذي رحم منزلة من يتقرّب به إلى الميّت، كما صرّح به في موثّقة أبي أيّوب ومرسل يونس[٣].
وجه الدلالة أنّ العمّ الأبويني كما لا يكون حاجباً للخال الأبي وبالعكس،
[١] . وسائل الشيعة ١٩٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] . جواهر الكلام ١٦٩: ٣٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦ ٦٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ١ و ٣ ..