كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣١ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
وحاصل الاستدلال في منع التعدّي، ثلاثة وجوه:
أحدها: احتمال الخصوصية في اجتماع ابن العمّ الأبويني والعمّ الأبي لا مناص منه، والقطع بعدم الخصوصية مشكل. فلا يمكن دعوى تنقيح الملاك القطعي إلى سائر الموارد.
فليست العلّة منصوصة، حتّى تصلح للتعميم.
ثانيها: إنّ قوله (ع): «أعيان بني الامّ أقرب من بني العلات» قد ورد في الأعمام وبني الأعمام، دون العمّات. فإنّ لفظ «بني العلات» إنّما يشمل خصوص العمّ الأبي، دون العمّة للأب. وإلا لكان المناسب أن يقال: من «وُلد العلات» ليشمل العمّة للأب، أو «بني العلات وبناتها». وعليه فالنصّ في نفسه قاصر عن شموله للعمّة من قِبل الأب. وعلى فرض استظهار تقدّم ذي السببين من القرابات على ذي السبب الواحد من نصوص المقام وهو مشكل فأسناد هذه النصوص ضعيفة.
ثالثها: قاعدة: وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ. والدليلان الأوّلان يمكن استفادتهما من كلام صاحب «الجواهر». والثالث يستفاد من كلام الشهيد وصاحب «الرياض».
وقد اتّضح على ضوء ما بيّنّاه وأقمناه من وجوه المنع للتعدّي، عدم مزاحمة ابن العمّ الأبويني للعمّة من الأب. وعليه فلا وجه للاحتياط الوجوبي بالتصالح في المقام كما يظهر من السيّد الماتن (قدس سره)، بل يقدّم العمّة للأب على ابن العمّ للأبوين، كما تقتضيه القاعدة.