كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٠ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
ولكن ناقش (قدس سره) في التعميم بقوله: «ودعوى الأولوية في العمّة وابن العمّ على وجه يحصل القطع، يمكن منعها. اللهمّ إلا أن يكون المدرك فيها وفي غيرها ممّا سمعت ما يظهر من الصادق (ع) من إقرار الحسن بن عمّار على ما استفاده ممّا رواه عن أمير المؤمنين (ع) وما يظهر من كون السبب في ذلك جمع السببين ... لكن لا جابر للرواية بالنسبة إلى ذلك، ولا تصريح فيها بالعلّية المزبورة كي يجري على التعميم المذكور»[١]. وجه عدم الجبران في كلامه عدم فتوى الأصحاب بالتعميم.
وقد عرفت من كلام الشهيد استدلاله للمناقشة في التعميم بأنّ مورد الاستثناء لمّا كان خلاف القاعدة، لابدّ من الاقتصار في مخالفة القاعدة على موضع النصّ. وقد بحثنا في كتابنا «بدائع البحوث» عن هذه القاعدة تفصيلًا، وهذا الفرع من تطبيقات هذه القاعدة.
ونظير ذلك جاء في كلام صاحب «الرياض» حيث قال: «وهل يُتعدّى للحكم من هذه الصورة إلى ما تقاربها من الصور، كما لو حصل التعدّد في أحد الجانبين أو كليهما، أو دخل في الفرض المذكور زوج أو زوجة، أو حصل التغيّر بالذكورة والانوثة، أو انضمّ إلى ذلك الخال والخالة؟ خلاف لا يليق بهذا الشرح نشره.
والاقتصار على مورد النصّ، وفاقاً لكثير؛ لأنّ المسألة جرت على خلاف الاصول المقرّرة والقواعد الممهّدة، فالتعدية فيها عن موضع الإجماع والرواية مشكلة، وإن وجّهت بتوجيهات اعتبارية ربّما أوجبت مظنّة، إلا أنّ في بلوغها حدّاً يجوز معه تخصيص الاصول بها إشكالًا»[٢].
[١] . جواهر الكلام ١٧٨: ٣٩.
[٢] . رياض المسائل ٥٦٢: ١٢ ..