كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٩ - (مسألة ٥) لو اجتمع الخؤولة من قبل الأب والام
وهو المعروف بين الأصحاب، كما صرّح به في «المستند»[١] بل في «الرياض»[٢] لا خلاف في ذلك. وظاهرهم إلحاق الخؤولة من قِبَل الامّ حينئذٍ بكلالة الامّ؛ لأجل الاخوّة، كما يظهر من صاحب «الجواهر»؛ حيث قال: «لما عرفت من أصالة التسوية والتقرّب بالامّ. ولا يشكل ذلك بأنّ مقتضى الأخير قسمة الجميع بالسويّة، لا اختصاص قرابة الامّ منهم بالسدس أو الثلث والباقي لقرابة الأبوين، لأنّه لا تلازم بين الأمرين»[٣].
ولكن كلامه هذا يناقض ما صرّح آنفاً بقوله: «فلا فرق حينئذٍ بين كونهم لأبيها وامّها وبين كونهم لُامّها»[٤].
هذا، ولكن مقتضى قاعدة: «تنزيل كلّ ذي رحم منزلة الرحم الذي يُجَّر ويتقرّب به إلى الميّت» المستفادة من النصوص كموثّقة أبي أيّوب[٥] أن يكون سهم الخؤولة ثلث التركة مطلقاً؛ نظراً إلى تقرّبهم إلى الميّت بالامّ، وإلى كون سهم الامّ الثلث. لكنّ الأصحاب حكموا بأنّ الخؤولة للُامّ بمنزلة كلالة الامّ؛ لقرابتهم لها بالاخوّة كما أشار إليه في «الجواهر»، فيترتّب عليهم حكم الكلالة، وهو السدس مع إنفرادهم والثلث مع تعدّدهم.
ثانيهما: التسوية في التقسيم عند التعدّد. والدليل لذلك بعد الإجماع المصرّح به في «المستند» و «الرياض» و «الجواهر» نفس الدليل على تنزيل الخؤولة منزلة كلالة الامّ. ولا خلاف لابن شاذان وغيره في المقام. وإنّما خلافهم في التسوية بين
[١] . مستند الشيعة ٣٢٨: ١٩.
[٢] . رياض المسائل ٥٦٣: ١٢.
[٣] . جواهر الكلام ١٨١: ٣٩.
[٤] . جواهر الكلام ١٨١: ٣٩.
[٥] . وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦ ..