كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٧ - (مسألة ٢) لو كان الوارث منحصرا بالعمومة من قبل الام فالتركة لهم،
و «الجواهر»[١]. مقتضى التتبّع والتحقيق أنّ التقسيم بالتفاضل كان مشهوراً بين القدماء.
قال في «الجواهر»: «بل لعلّه كان ظاهر المصنّف هنا و «النافع» والمحكيّ عن ابن زهرة والصدوق والفضل والمفيد القسمة كذلك، حتّى لو كان تقرّبهم إليه بالامّ؛ بأن كانوا إخوة لأبيه من امّه، بل حكى الأوّل منهم في «الغنية» الإجماع على ذلك. لكن صريح الفاضل في «القواعد» وغيرها من كتبه والشهيد في «الدروس» و «اللمعتين» وغيرهم القسمة بالسويّة، بل في «الكفاية» أنّه لا نعرف فيه خلافاً، بل في «الرياض» أنّه نفى الخلاف عنه جملة، منهم صاحب «الكفاية»»[٢].
وأنت ترى في كلامه أنّ جميع من نسب إليهم التقسيم بالتفاضل كلّهم من القدماء، الذين نسب إليهم التقسيم بالتسوية كلُّهم من المتأخّرين.
وقد استُدلّ للتسوية بأنّها مقتضى الشركة، كما صرّح بذلك في «الرياض» واستدلّ بهذا الوجه ورجّح به القول بالتسوية؛ حيث قال: «وهذا أوفق بالأصل، لاقتضاء شركة المتعدّدين في شيءٍ اقتسامهم له بينهم بالسويّة، خرج عنه هنا ما لو كانوا للأب بالإجماع والرواية، وتبقى هذه الصورة تحته مندرجة؛ لعدم مخرج لها عنه، عدا إطلاق الرواية، وهي مع قصور سندها بالجهالة ومع عدم جابر لها في هذه الصورة غير مقاومة للأصل، المعتضد بالشهرة، بل نفى عنه الخلاف جملة ومنهم صاحب «الكفاية».
ولا يعارضه عموم ما دلّ على تفضيل الذكر على الانثى بقول مطلق؛ لرجحان الأصل عليه بالشهرة العظيمة، مع حكاية نفي الخلاف المتقدّمة هنا.
[١] . رياض المسائل ٥٥٨: ١٢؛ مستند الشيعة ٣١٩: ١٩ ٣٢٠؛ جواهر الكلام ١٧٤: ٣٩ ١٧٥.
[٢] . جواهر الكلام ١٧٤: ٣٩ ١٧٥ ..