كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٢ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
الأخ على أولاده حقيقةً، بل إنّما لدلالة الطائفة الاولى على قيام أولاد الإخوة مقام آبائهم.
الثالثة: ما دلّ على كون ابن الأخ شريك الجدّ. هذه الطائفة تؤكّد مفاد الطائفة الاولى على وجه التنصيص.
منها: صحيح محمّد بن مسلم قال: نشر أبو جعفر (ع) صحيفة فأوّل ما تلقّاني فيها: ابن أخ وجدّ، المال بينهما نصفان، فقلت: جعلت فداك إنّ القضاة عندنا لا يقضون لابن الأخ مع الجدّ بشيءٍ، فقال (ع): «
إنّ هذا الكتاب بخطّ علي (ع) وإملاء رسول الله (ص)
»[١].
ومنها: صحيح محمّد بن قيس أو ابن مسلم عن أبي جعفر، قال: «
حدّثني جابر عن رسول الله (ص) ولم يكذب جابر: أنّ ابن الأخ يقاسم الجدّ
»[٢].
ومنها: صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبدالله (ع)، قال: سألته عن ابن أخ وجدّ؟ فقال (ع): «
المال بينهما نصفان
»[٣]. إلى غير ذلك من النصوص المستفيضة الدالّة على أن أولاد الإخوة والأخوات يرثون مع الجدّ.
ولا يخفى: أنّ حكم الجدّ الأعلى مستفاد من لفظ الجدّ وضعاً وإطلاقاً. وأمّا حكم أولاد الإخوة يستفاد من الطائفتين الاوليين بالإطلاق، والدلالة اللفظية الوضعية، بل بالصراحة.
حاصل مفاد الطوائف الثلاث المزبورة من نصوص المقام تحكيم قاعدة الأقربية في الصنف الواحد من أقرباءِ الميّت. وذلك بتحكيم عموم تنزيل مطلق
[١] . وسائل الشيعة ١٥٩: ٢٦ ١٦٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٥، الحديث ١ و ٥.
[٢] . وسائل الشيعة ١٦٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٥، الحديث ٣ و ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ١٦٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٥، الحديث ٤ ..