كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦١ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
قد استُدلّ لإرث أولاد الإخوة نصيب من يتقرّبون به بوجوه:
١. الإجماع، كما صرّح به في «الرياض» بقوله: «بلا خلاف أجده، بل عليه الإجماع في «السرائر» و «الانتصار» و «الغنية» و «كنز العرفان» وغيرها، وهو الحجّة»[١]. وفي «الجواهر»: «بلا خلاف نصّاً وفتوىً ولا إشكال فيه»[٢].
٢. قاعدة التنزيل المستفادة من قول الصادق (ع): إنّ في كتاب علي (ع): «
أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يُجرّ به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
» في موثّقة أبي أيّوب[٣]؛ حيث صرّح فيه بتنزيل كلّ ذي رحم منزلة الرحِم الذي يُجرّ به إلى الميّت. وهذا التعبير كالصريح في أنّ كلّ وارث من أقرباء الميّت يرث نصيب من يتقرّب به إلى الميّت. ولا يضرّ الاستثناء الوارد في ذيلها بالاستدلال في المقام، كما هو واضح؛ نظراً إلى انعقاد هذه المسألة لهذه الكبرى، مع قطع النظر عن وجود الأقرب.
وممّا يدلّ على ذلك قوله (ع): «
إذا التفّت القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه، فإن استوت، قام كلّ واحدٍ منهم مقام قريبه
»[٤].
٣. ما دلّ من النصوص[٥] على أنّ ابن الأخ مع فقد الأخ يرث نصف التركة كأبيه عند اجتماعه مع الجدّ وأنّ المال يقسّم بينه وبين الجدّ نصفين؛ حيث إنّ هذه الطائفة وإن وردت في صورة اجتماع ابن الأخ مع الجدّ إلا أنّها دلّت
[١] . رياض المسائل ٥٥٣: ١٢.
[٢] . مستند الشيعة ٣١٣: ١٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ٦٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ٣.
[٥] . راجع: وسائل الشيعة ١٥٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٥ ..