كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٨ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
الملاك واشتراك الدليل، فإنّهما يرتضعان من ثدي واحد.
وثالثاً: الاختلاف في الجهة أي الامومة والابوّة إنّما ينفع في الإرث ما لم تختلف الطبقة. وذلك لأنّ الدليل قد قام على تقدّم إخوة الميّت على أولاد إخوته مطلقاً، بلا فرق بين أصناف الإخوة والأخوات.
ويمكن الاستدلال لذلك بعد الشهرة العظيمة القريبة بالإجماع بالكتاب والسنّة.
أمّا الكتاب: فلآية: أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[١]. بضميمة النصوص المفسّرة المطبّقة لها على قاعدة منع الأقرب الأبعد عن الإرث. وقد سبق ذكر هذه النصوص؛ ضرورة كون أخ الميّت أقرب إليه من أولاد أخيه، كما هو واضح.
أمّا السنّة: فمنها: موثّقة أبي أيّوب عن أبي عبدالله (ع) في حديث، قال: «
وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحِم الذي يُجَرّ به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
»[٢]؛ حيث دلّت هذه الموثّقة على تخصيص قاعدة «إرث كلّ وارث نصيب من يتقرّب به». بقاعدة الأقربية؛ فأفادت أنّ وجود الأقرب إلى الميّت يمنع من إرث كلّ وارث نصيب من يتقرّب به.
ومنها: ما دلّ على استقرار سيرة أمير المؤمنين علي (ع) على تقديم الأقرب إلى الميّت في توريث الورّاث، كقول أبي الحسن (ع): «
كان علي (ع) يُعطي المال الأقرب فالأقرب
» في صحيحة حمّاد[٣]. ومن ذلك قوله (ع): «
إنّ علياً (ع) كان لا
[١] . الأنفال ٧٥: ٨؛ الأحزاب( ٣٣): ٦.
[٢] . وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٥، الحديث ٦ ..