كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٣ - (مسألة ١٠) لو اجتمع جد وجدة أو أحدهما من قبل الام مع الإخوة من قبلها،
لها. وظاهره تقسيم الثلث بين جميعهم بالسويّة.
ولكن يمكن المناقشة في دلالة هذه المرسلة بأنّ الفقرة المزبورة مسوقة لبيان حكم صورة اجتماع قرابة الأب وقرابة الامّ، ولكن مسألتنا هذه التي هي محلّ الكلام صورة اجتماع جدودة الامّ مع الإخوة والأخوات من الامّ.
هذا، مع احتمال النقل بالمعنى في مرويّ الطبرسي؛ حيث رواه بعنوان جملة موجزة منقولة عن أهل البيت من غير إشارة إلى أحد المعصومين (ع)، ويحتمل كون وجه تعبيره بجملة موجزة إيجاز جملة من النصوص وتلخيصها من جانبه.
ولكن إطلاق قولهم (ع) «
الجدّ كواحد من الإخوة، وحظّه مثل حظّ أحدهم ما بلغوا كثُروا أو أقلّوا
»[١]، وقوله (ع): «
للجدّ السُّبع، ويقاسم الجدُّ الإخوة إلى السُّبع
» يقتضي كون الجدّ والجدّة من قبل الامّ كذلك أيضاً[٢] كأحد الإخوة من الامّ ويكون للجميع الثلث. وذلك بعد جبران قصور النصوص بالإجماع في سهم الجدودة الامية والتقسيم بينهم بالسويّة، أو جبر ضعف مرسل الطبرسي لو كان رواية بالشهرة العظيمة بل اتّفاق قدماءِ الأصحاب.
مقتضى التحقيق في المقام
والحاصل: أنّ ما أفتى به السيّد الماتن (قدس سره) وغيره من الفقهاء مبنيّ على إلحاق الجدّ والجدّة للُامّ بالكلالة من الامّ عند اجتماعهما معهم. وهو لا يخالف مقتضى مطلقات تنزيل الجدّ الامّي منزلة الامّ؛ لأنّ باجتماع واحد من جدودة الامّ والإخوة أو الأخوات منها تتعدّد كلالة الامّ، فيكون للجميع الثلث. ولا يتصوّر
[١] . وسائل الشيعة ١٦٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٦، الحديث ٢، ٤، ٥.
[٢] . وسائل الشيعة ١٦٥: ٢٦ ١٧٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأخوات، الباب ٦، الحديث ٨، ١٥، ١٩، ٢٠ ..