كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٤ - (مسألة ٨) لو انفرد الجد فالمال له؛
وقد استُدلّ لما جاء في المتن بالإجماع والكتاب والسنّة.
أمّا الإجماع، فقد صرّح به في «الرياض» ونقل عن جماعة بقوله: «بلا خلاف في شيءٍ من ذلك أجده وبه صرّح جماعة وهو الحجّة»[١].
وقد صرّح بهذا الإجماع أيضاً في «المستند»[٢].
أمّا الكتاب: فقد استُدل بآية: أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[٣]. وقد استدلّ بهذا الوجه في «المستند» و «الرياض»[٤]. وأيضاً دلّت على ذلك نصوص كثيرة في تفسير هذه الآية وتطبيقها على مختلف الأقارب والأرحام في الإرث.
وأمّا السنّة: فقد دلّت على كون كلّ التركة للجدّ عند الانفراد عدّة نصوص.
منها: ما استدلّ به المحقّق النراقي لذلك برواية سالم بن أبي جعد: «أنّ عليّاً (ع) أعطى الجدّة المال كلّه»[٥]. قال في «الوسائل» في ذيل الحديث المزبور: «قال الصدوق والشيخ إنّما أعطاها المال كلّه؛ لأنّه لم يكن للميّت وارث غيرها». لكنّ الرواية ضعيفة بالأعمش.
وصحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر (ع) قال: سئل عن ابن عمّ وجدّ، قال (ع): «
المال للجدّ
»[٦]. وهذه الرواية تامّة السند والدلالة على المطلوب.
ويدلّ على ذلك أيضاً المحكيّ عن الإمام الرضا (ع): «
من ترك عمّاً وجدّاً،
[١] . رياض المسائل ٥٤٢: ١٢.
[٢] . مستند الشيعة ٢٨٠: ١٩.
[٣] . الأنفال( ٨): ٧٥؛ الأحزاب( ٣٣): ٦.
[٤] . مستند الشيعة ٢٨٠: ١٩؛ رياض المسائل ٥٤٢: ١٢.
[٥] . وسائل الشيعة ١٧٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٩، الحديث ١.
[٦] . وسائل الشيعة ١٨١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٢، الحديث ٢ ..