كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ٩) لو اجتمع الجد أو الجدة أو هما لام مع جد أو جدة أو هما لأب،
أو انثى، وللمتعدّد الثلث نحو كلالة الامّ»[١].
بل ادّعى في «المسالك» اتّفاق الأصحاب على الرأي المشهور وجعل سائر الأقوال نادرة لا مأخذ لها، إلا إلحاق الأجداد بكلالة الامّ، وضعفه ظاهر.
قال (قدس سره): «كون الثلث للجدّ من الامّ وإن اتّحد هو المشهور بين الأصحاب، وعليه اتّفاق المتأخّرين. ومستندهم: أنّ المتقرّب بالامّ يأخذ نصيب الامّ، سواء اتّحد أم تعدّد، ونصيبها الثلث، لأنّه إنّما يأخذ بسببها عند عدمها.
وفي المسألة أقوال كثيرة نادرة:
منها: قول ابن أبي عقيل والفضل بن شاذان إنّه إذا اجتمع جدّة امُّ امٍ وجدّة امُّ أبٍ فلُامّ الامّ السدس، ولُامّ الأب النصف، والباقي يردّ عليهما بالنسبة، كمن ترك اختاً لأب وامّ اختاً لُامّ.
ومنها: قول الصدوق: للجدّ من الامّ مع الجدّ للأب أو الأخ للأب السدس، والباقي للجدّ للأب أو الأخ.
ومنها: قول الفضل فيمن ترك جدّته امَّ امّه وأخته للأبوين، فللجدّة السدس.
ومنها: قول التقيّ وابن زهرة والقطب والكيدري: إنّ للجدّ أو الجدّة للُامّ السدس، ولهما الثلث بالسويّة.
ولم نقف على مأخذ هذه الأقوال، إلا إلحاق الأجداد بكلالة الامّ، وضعفه ظاهر»[٢].
وقد دلّ على رأي المشهور عدّة نصوص،
منها: صحيحة أبي أيّوب الخزّار عن أبي عبدالله (ع) في حديث، عن كتاب علي (ع): «
وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلا أن
[١] . جواهر الكلام ١٥٣: ٣٩.
[٢] . مسالك الأفهام ١٤٢: ١٣ ..