كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٩ - (مسألة ٥) لو انفرد الواحد من ولد الام خاصة عمن يرث معه،
التسوية بلحاظ الإشاعة السارية في جميع أجزاء المال، ففيه: أن المتبادر من لفظها ليس التسوية بل يعمّها. وقد بيّنا ذلك في باب المضاربة من كتابنا «دليل تحرير الوسيلة».
ولا سيّما في باب الإرث المبنيّ على تفاضل سهام الأنساب والأسباب ولا سيّما الأولاد والإخوة والأخوات.
ولو كان مراده أنّ التسوية في الشركة مقتضى العدل والإقساط المأمورين بحكم العقل والشرع مادام لم يثبت التفاضل بدليل، فهو حقّ إلا أنّه من البعيد أن يكون مراد صاحب «الجواهر» وسائر الفقهاء من أصالة التسوية.
ولو كان مراده ما ورد من النصّ الصريح في تفسير الشركاء المذكور في الآية بالتسوية، فهو حقّ، لكنّه لا يناسب التعبير بالأصل، فليس هذا الوجه مراده أيضاً.
والحاصل: أنّ أصالة التسوية لا يتمّ الاستدلال بها، إلا على الوجه الثاني.
وأمّا السنّة، فقد دلّت النصوص المستفيضة على ذلك.
منها: صحيحة عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ترك أخاه لُامّه ولم يترك وارثاً غيره؟ قال (ع): «
المال له
»[١].
ومنها: صحيحة أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الإخوة من الامّ مع الجدّ، قال (ع): «
الإخوة من الامّ فريضتهم الثلث مع الجدّ
»[٢].
ومنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (ع): في الإخوة من الامّ مع الجدّ، قال (ع): «
الإخوة من الامّ مع الجدّ نصيبهم الثلث مع الجدّ
»[٣].
[١] . وسائل الشيعة ١٧٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٧٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٧٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ٣ ..