كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٣ - (مسألة ٢) لو انفردت الاخت لأب وام كان لها النصف فرضا، والباقي يرد عليها قرابة،
أمّا الكتاب: فلقوله تعالى: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ[١]. الباقي يُردّ عليها قرابةً؛ لآية اولي الأرحام[٢].
وأمّا السنّة، فلما يدلّ على ردّ الباقي عليها بالعموم، وهو قول الإمام أبي جعفر (ع) في تعليل ردّ الباقي على البنت والامّ دون العمّ وابن الأخ والعصبة: «
لأنّ البنت والامّ سمّي لهما ولم يسمَّ لهم، فيُردّ عليهما بقدر سهامهما
»[٣].
وقوله (ع): «
لأنّ الله تعالى سمّى لهما ومن سمّى لهما، فيردّ عليهما بقدر سهامهما
»[٤]. قوله: «
ولم يُسَمَّ لهم
»؛ أي للعمّ وابن الأخ والعصبة. فإنّ ظاهر هذين التعليلين دوران ردّ الباقي مدار التسمية في الكتاب.
وإنّ عموم التعليل يشمل الاخت المنفردة؛ لأنّ لها سهم في كتاب الله، فلابدّ من ردّ الباقي إليها. ولمّا ليس ذو فرض معها يرد عليها جميع الباقي، مع أنّ الباقي بقدر سهمها بالنسبة إلى مجموع التركة.
ويدلّ على ذلك بالخصوص صحيح بكير عن أبي جعفر (ع)، قال: «
إذا مات الرجل وله اخت تأخذ نصف الميراث بالآية كما تأخذ الابنة لو كانت، والنصف الباقي يردّ عليها بالرحم إذا لم يكن للميّت وارث أقرب منها
»[٥].
هذا، مع أنّ المسألة اتّفاقية إجماعية، كما صرّح به في «المستند»[٦].
[١] . النساء( ٤): ١٧٦.
[٢] . الأنفال( ٨): ٧٥؛ الأحزاب( ٣٣): ٦.
[٣] . وسائل الشيعة ١٢٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٤] . وسائل الشيعة ١٣٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٥] . وسائل الشيعة ١٥٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٢، الحديث ٥.
[٦] . مستند الشيعة ٢٦٢: ١٩ ..