كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - (مسألة ١) لو مات الكافر أصليا أو مرتدا عن فطرة أو ملة وله وارث مسلم وكافر ورثه المسلم كما مر وإن لم يكن له
من نكاح الكافرة، كما أشار إلى ذلك في «المستند» و «الجواهر»[١].
ولكن يُنقض ذلك بحكم الفقهاء بنجاسته. ويمكن الجواب بعدم منافاته؛ لترتّب أحكام الإسلام عليه من بعض الجهات، ومنها حكم الإرث.
هذا، ولكن بناءً على كونه في حكم الكافر كما يقتضيه شركه وكفره وحكم الفقهاء بنجاسته ومقتضى القاعدة ما ذهب إليه الصدوق؛ نظراً إلى عمومات الإرث الواردة في الكتاب والسنّة، وإلى عموم ما دلّ من النصوص على أنّ الكفّار يتوارثون[٢]، بل وعموم ما دلّ على وجوب تقسيم تركة المرتدّ بين ورثته الشامل لورثته الكفّار[٣].
وعليه فيكون مفاد الصحيحة المزبورة موافقاً لمقتضى القاعدة. ولكنّ الفقهاء مع التفاتهم إلى مقتضى القاعدة ومفاد عمومات السنّة خالفوها وأعرضوا عنها، وحملوها إمّا على التقيّة، كما عن الشيخ في «النهاية»[٤]، أو على أنّ المراد من قوله (ع): «
ميراثه لولده النصارى
» الوُلد الصغار، كما نقل في «الرياض»[٥]، ولكنّه (قدس سره) بأنّ التقييد خلاف الأصل، مع أنّ توصيفهم بالنصارى يشعر بكبر سنّهم القابلين لذلك.
هذا، وقد ادّعى في «الرياض»[٦] معارضتها بموثّقة أبان بن عثمان عن أبي عبدالله (ع) قال: في الرجل يموت مرتدّاً عن الإسلام وله أولاد ومال
[١] . مستند الشيعة ٢٦: ١٩؛ جواهر الكلام ١٧: ٣٩.
[٢] . وسائل الشيعة ١٢: ٢٦ ١٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٣ و ١٥.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ٣.
[٤] . نهاية: ٦٦٧.
[٥] . رياض المسائل ٤٦٠: ١٢.
[٦] . رياض المسائل ٤٦١: ١٢ ..