كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٣ - (مسألة ٩) لو أوصى بعين من التركة،
نفوذ الوصيّة فيما زاد عن الثلث. هذا كلّه لو تعلّقت الوصيّة بالحبوة.
وأمّا لو أوصى مطلقاً وكانت الوصيّة بمادون مقدار الثلث وكفى سائر التركة لإنفاذ الوصيّة تنفذ وتؤخذ من غير الحبوة؛ لأنّ سائر التركة أيضاً مشترك بين جميع الورّاث. ولكنّ الحبوة مختصّة بالذكر الأكبر، كما سبقت الإشارة إليه في كلام صاحب «الجواهر». ولو زادت عن الثلث ولم يكف سائر التركة، يحتاج في مازاد إلى إجازة الذكر الأكبر في الحبوة، ولو كفى فإنفاذها بحاجة إلى إجازة جميع الورثة في باقي التركة.
وأمّا لو كانت الوصيّة على الإطلاق ولم ينحصر التركة في الحبوة. وكفى سائر التركة للعمل بالوصيّة، فلا إشكال في تقديم دليل الحبوة عملًا بدليلي الوصيّة والحُبوة. وأمّا لو انحصرت في الحبوة فحكمها كما لو كانت بعينها متعلّقةً للوصيّة. وأمّا لو أوصى بالحبوة ومالٍ معيّن أو غير معيّن من سائر التركة، فيجب العمل بالوصيّة في كلّ من الحبوة والتركة. فلو كانت الوصيّة بمقدار الثلث، وكانت الحبوة دونه، يؤخذ من كلّ من الحبوة وسائر التركة. وأمّا لو تعلّقت بأعيان معيّنة من الحبوة وبسائر التركة لا مناص من صرف تلك الأعيان في الوصيّة ما لم تزد عن مقدار الثلث.
وعليه: فلا يمكن مساعدة السيّد الماتن؛ حيث حكم بأخذ الوصيّة حينئذٍ من جميع التركة حتّى الحبوة؛ تقديمةً للوصيّة. وجه الإشكال عدم المزاحمة والضابطة في الكلّ: تقدّم الوصيّة على الحبوة إذا تعلّقت بعين الحبوة، وإلا فيقدّم إطلاق دليل الحبوة.