كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠١ - (مسألة ٨) يقدم تجهيز الميت وديونه على الحبوة مع تزاحمهما؛
وكذا يُقدّم العمل بالوصيّة لو وقعت المزاحمة بينها وبين الحبوة؛ بدليل الكتاب والسنّة المتقدّم ذكرهما آنفاً. ومن هنا قال في «الجواهر»: «والذي يقوى في النظر مزاحمة الدين والكفن والوصيّة لها مع فرض توقّفها عليها لا مع عدم ذلك، بأن أمكن الوفاء والكفن وتنفيذ الوصيّة من غيرها، والظاهر اعتبار الثلث منها مع فرض إطلاق الوصيّة به لتوقّف تنفيذ تمام الوصيّة على ذلك»[١].
أمّا مع عدم المزاحمة؛ بأن يفي التركة بالتجهيز والدين والوصيّة وإعطاء الحُبوة جميعاً فلا وجه لتقدّم إحدى الثلاثة على الحُبوة؛ لاستلزام ذلك طرح دليل الحبوة كلًا أو بعضاً وهذا بخلاف ما لو قدّمنا دليل الحبوة. فإنّ حينئذٍ يُعمل بجميع الأدلّة لفرض كون الذكر الأكبر شريك سائر الورّاث في غير الحبوة، كما سبق في كلام صاحب «الجواهر».
فاتّضح على ضوء هذا البيان أنّه لا وجه للاحتياط في صورة عدم المزاحمة.
وذلك لأنّه بعد تعيّن أخذ الثلاثة من غير الحبوة؛ جمعاً بين أدلّتها وبين دليل الحُبوة وعملًا بالجميع وحذراً من طرح البعض، لا يجوز أخذها من شيءٍ من الحبوة. ولا حقّ لغير الذكر الأكبر بعد بقاء دليل الحبوة على حجّيتها وقوّتها.
نعم، لا إشكال في ثبوت الحقّ للذّكر الأكبر في غير الحبوة من سائر التركة أيضاً.
[١] . جواهر الكلام ١٣٦: ٣٩ ..