كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٠ - (مسألة ٨) يقدم تجهيز الميت وديونه على الحبوة مع تزاحمهما؛
(مسألة ٨): يقدّم تجهيز الميّت وديونه على الحبوة مع تزاحمهما؛
بأن لا تكون له إلا الحبوة، أو نقص ما تركه غير الحبوة عن مصرف التجهيز والدين، ومع عدم التزاحم بأن يكون ما تركه من غيرها كافياً فالأحوط للولد الأكبر أن يعطي لهما منها بالنسبة (١).
تقدُّم التجهيز على الحبوة
١ والوجه في تقدّم التجهيز على الحبوة أنّ الحبوة من قبيل الإرث والتجهيز مقدّم على الإرث بدليل النصّ؛ كصحيحة زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل مات وعليه دين بقدر كنفه قال: «
يكفّن بما ترك إلا أن يتّجر عليه إنسان فيكفنه ويقضي بما ترك دينه
»[١].
وموثّقة السكوني عن أبي جعفر (ع) قال: «
قال رسول الله (ص): إنّ أوّل ما يبدأ به من المال: الكفن، ثمّ الدين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الميراث
»[٢]. المتقدّمتين آنفاً.
وجه الدلالة: أمّا الصحيحة، فقد دلّت على تقدّم التجهيز على الدين، والدين على الإرث؛ حيث إنّه بعد فرض التبرُّع بالكفن ودوران أمر التركة بين دفعها إلى الدين وبين تقسيمها بين الورّاث حكم الإمام (ع) بدفعها للدين. فيعلم منه عدم جواز صرف التركة في الإرث عند المزاحمة مع التجهيز والدين. والحبوة لمّا كانت من الميراث يجري عليها حكمه.
أمّا الموثّقة، فهي صريحة في تقدّم التجهيز والدين على الإرث. والحبوة من الإرث كما عرفت.
[١] . وسائل الشيعة ٣٤٥: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٤٥: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٣، الحديث ٢ ..