كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٠ - (مسألة ٥) لا يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة،
(مسألة ٥): لا يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة،
فلو كانت التركة منحصرة بها يحبى الولد الأكبر على الأقوى، والاحتياط حسن (١).
بالذَكَر الأكبر. وعليه فموضوع وجوب الإعطاء إنّما هو الحبوة، فإذا فقدت وانتفت ينتفي الحكم بانتفاء موضوعه؛ لأنّ الخطابات الشرعية على سبيل القضايا الحقيقية، فكلّ ما إذا وجد وتحقّق موضوعها، يدلّ الخطاب على ثبوت حكمها. وما لم يتحقّق موضوعها لا دلالة للخطاب على ثبوت الحكم؛ لكى يتمسّك به. وإعطاء القيمة إنّما يمكن توجيهه إذا خلّف الميّت حبوةً مع أنّه أيضاً محلُّ إشكال، إلا مع التراضي دون ما إذا لم تكن حبوة.
نعم، لو تلف الحبوة بعد موت المورّث لابدّ من احتساب قيمتها من حين الموت، لا حين التقسيم؛ لأنّ زمان انتقال الحبوة إلى الولد الأكبر إنّما هو من حين الموت.
لا يعتبر كون الحبوة بعض التركة
١ وهل يعتبر في اختصاص الحبوة بالذكر الأكبر كونها بعض التركة؛ بأن كان للميّت أموال غير الحبوة وكون الحبوة جزءاً من أموال الميّت؟ أو لا يعتبر ذلك، بل يجب تخصيص الحبوة بالذكر الأكبر ودفعها إليه ولو لم يكن للميّت مال غير الحبوة؟ ذهب المشهور إلى الأوّل، كما صرّح به في «المسالك» و «الرياض» و «الجواهر»[١].
ولكن مقتضى إطلاق نصوص المقام عدم اعتبار وجود مال للميّت غير الحبوة
[١] . مسالك الأفهام ١٣٦: ١٣؛ رياض المسائل ٥١٥: ١٢؛ جواهر الكلام ١٣٤: ٣٩ ..