كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٩ - (مسألة ٤) لو لم تكن الحبوة أو بعضها فيما تركه، لا يعطى قيمتها(١)
(مسألة ٤): لو لم تكن الحبوة أو بعضها فيما تركه، لا يعطى قيمتها (١).
«أو» ظاهر في التعدّد وينافي الحمل.
وقد ورد ذلك في صحيحة الفضلاء عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير وفضيل بن يسار عن أحدهما (ع): «
إنّ الرجل إذا ترك سيفاً أو سلاحاً، فهو لابنه
»[١]؛ فإنّ عطف السلاح على السيف بلفظة «أو» ظاهر في المغايرة والتعدّد.
ويدلّ على ذلك أيضاً موثّقة سماعة، قال: سألته عن الرجل يموت ما له من متاع البيت؟ قال (ع): «
السيف والسلاح والرحل وثياب جلده
»[٢].
فإن عطف السلاح على السيف وإن كان في هذه الرواية بالواو، إلا أنّه ظاهر في المغايرة بمقتضى السياق، الوارد في تحديد متاع البيت.
وعليه فلو كان للميّت بندُقة أو رمح أو سكّين ممّا يختصّ بنفسه بحيث كان يحمله مع نفسه في الحضر والسفر، يدخل في عنوان السلاح المختصّ به.
وأمّا ما قوّاه من عدم كون الرحل والراحلة من الحبوة، فلا وجه له بعد التصريح به في نصوص المقام، إلا أن يكون الإجماع على خلافه، ودون إثبات ذلك خرط القتاد. وقد اتّضح بما بيّنّاه أنّه لا وجه للاحتياط في المسألة.
لو فقدت الحبوة لا تعطى قيمتها
١ والوجه في عدم إعطاء القيمة عند فقد الحبوة في التركة واضح؛ لأنّ المستفاد من النصوص اختصاص أعيان الأشياء المندرجة في عنوان الحبوة
[١] . وسائل الشيعة ٩٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] . وسائل الشيعة ٩٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ١٠ ..