كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٧ - (مسألة ٢) لا فرق في الثياب بين أن تكون مستعملة أو مخيطة للبس وإن لم يستعملها،
المذكورة بالولد الأكبر، من الثياب والسيف والخاتم ومصحفه ودرعه ورحله وراحلته. والوجه في ذلك أنّ هذه الأشياء عناوين عرفية محضة ويدور صدقها مدار الصدق العرفي. والعرف لا يفرّق في صدقها بين المستعملة وغيرها. نعم، يعتبر كون الثياب مخيطة للبس وكون الخاتم مصوغة بهيئة الخاتم. وذلك لعدم صدق عنوان الثوب على غير المخيط من القميص، ولا عنوان الخاتم على العقيق والفضّة غير المصوغة، وكذا في السيف والدرع. والمحكّم في صدق هذه العناوين إنّما هو نظر أهل العرف.
نعم، لا ريب في اعتبار كون الأشياء المذكورة للميّت نفسه؛ بأن كان الثياب من ثياب بدنه لا معدّة للتجارة وكذا الخاتم والسيف. وذلك لظهور الإضافة إلى الضمير في قوله (ع): «
سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه ورحله وراحلته
» في اشتراط اختصاصها بشخص الميّت. وعليه فما اشتراه من هذه الأشياء وأعدّه للتجارة والاكتساب، فلا يدخل في الحبوة.
وأمّا اختصاص الثياب بثياب الصلاة كما عن الحلبي، أو بما كان الميّت يديم في لبسه كما عن ابن إدريس، فلا دليل عليه.
وقد نقل ذلك كلّه في «المستند»[١].
وأمّا مثل القلنسوة والمنطقة والجورب والحذاء ونحو ذلك من ملحقات الثياب، فمقتضى القاعدة فيها أنّه كلّما لم يصدق عنوان الثياب والدرع والرحل عليه أو شكّ في صدقه عليه، فهو خارج عن عنوان الحبوة وحكمها. فلا يختصّ بالذكر الأكبر.
ولا يبعد صدق الرحل على بعض هذه الأشياء ونظائرها ممّا يدخل في عنوان
[١] . راجع: مستند الشيعة ٢١٧: ١٩ ..