كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٤ - (مسألة ٩) لو اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين
هاهنا نكتتان:
إحداهما: أنّ هذه الرواية وما قبلها لم تتعرّض إلى ابنة الابن وابن الابنة، ولكنّ الموثّقتين الآتيتين تشملانهما بالعموم.
ثانيتهما: أنّ قوله: «
يقوم مقام أبيه
» و «
يقمن مقام البنات
» ظاهره أنّ ولد الولد يرث إرث أبيه وامّه، فيعطى ما كان يُعطى والديه من السهم، كما فهمه الأصحاب وصرّح به في موثّقة زرارة، بقوله: «
يرثون ميراث البنين ... ويرثون ميراث البنات
» فليس المقصود أنّ أولاد الأولاد أنفسهم في حكم أولاد الميّت من غير قيام مقام آبائهم أو امّهاتهم.
منها: موثّقة زرارة، قال: «هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا، عن أبي عبدالله وعن أبي جعفر (ع) في حديث: «
وُلْد الولد ذكوراً أو إناثاً، فإنّهم بمنزلة الولد، ووُلْد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين. ووُلْد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات، ويحجبون الأبوين والزوجين عن سهامهم الأكثر وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر، يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب
»[١]. هذه الموثّقة صريحة في عدم مانعية وجود الأبوين عن إرث أولاد الأولاد؛ لما ورد فيها من التصريح بأنّ الأولاد يحجبون أبوي الميّت عن السهم الأكثر، وإن سفلوا.
منها: موثّقة أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبدالله (ع) في حديث، قال: «
وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يُجَرّ به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
»[٢].
[١] . وسائل الشيعة ١٣٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦ ..