كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦١ - (مسألة ٥) لو اجتمع أحد الأبوين وأحد الزوجين،
كون جميع الباقي للُامّ وإن لم يُبيّن وجهه في هذه الصحيحة، إلا أنّه معلوم بضرورة الشرع؛ لما صرّح به في الكتاب العزير بأنّ للُامّ الثلث مع عدم الولد في قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ[١].
وأمّا ردّ الباقي إليها فللإجماع، ولآية اولي الأرحام.
وأمّا عدم الردّ على الزوج والزوجة، فالوجه فيه دلالة النصوص، كصحيح جميل بن درّاج عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
لا يكون الردّ على زوج ولا زوجة
»[٢].
وفي حديث العبدي عن عليٍّ (ع): «
ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع، ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن
»[٣].
ومن ذلك موثّقة زرارة عن أبي عبدالله وعن أبي جعفر (ع) في حديث، قال: «
ولا يُردّ على الزوجة شىء ... ولا يُردّ على الزوج شيء
»[٤].
وهذه النصوص إمّا محمولة على ما إذا كان هناك وارث غير الزوجين، كالأوّلين، أو واردة في ذلك كالأخير، وهو موثّق زرارة.
[١] . النساء( ٤): ١١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٠٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ١٠.
[٣] . وسائل الشيعة ١٩٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ١٣٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٨، الحديث ٣ ..