كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - الأول الكفر بأصنافه
باتّفاق المسلمين، كما صرّح به في «المسالك»[١]، و «الرياض»[٢]، و «الجواهر»[٣]، و «المستند»[٤].
وهذا ممّا لا كلام فيه في الجملة. وإنّما الكلام في بعض خصوصيات المسألة سيتّضح في خلال البحث.
وقد دلّت على مانعية الكفر نصوص مستفيضة، بل متواترة. وينبغي ذكرها وتحقيقها سنداً ودلالة، لا لغرض إثبات أصل مانعية الكفر عن الإرث، بل لما يستفاد من مداليلها، من النكات النافعة وجهات مختلفة آتية في المباحث القادمة.
من هذه النصوص:
موثّقة سماعة عن أبي عبدالله (ع)، قال: سألته عن المسلم هل يرث المشرك؟ قال (ع): «
نعم، فأمّا المشرك، فلا يرث المسلم
». هذه الموثّقة رواها الشيخ بطريق آخر عن سماعة، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل المسلم هل يرث المشرك؟ قال (ع): «
نعم ولا يرث المشرك المسلم
»[٥].
وقد دلّت هذه الموثّقة بإطلاقها على أنّ الكافر لا يرث المسلم مطلقاً، سواء أكان للمسلم وارث أم لا.
ومنها: صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: «
لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين، ويرث المسلمون اليهود والنصارى
»[٦].
[١] . مسالك الأفهام ٢٠: ١٣.
[٢] . رياض المسائل ٤٣٨: ١٢.
[٣] . جواهر الكلام ١٥: ٣٩.
[٤] . مستند الشيعة ١٨: ١٩.
[٥] . وسائل الشيعة ١٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٥.
[٦] . وسائل الشيعة ١٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٧ ..