كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ٣) لو اجتمع الأولاد مع أحد الأبوين
(مسألة ٣): لو اجتمع الأولاد مع أحد الأبوين:
فإن كان الولد بنتاً واحدة يردّ عليها النصف فرضاً، وعلى أحد الأبوين السدس فرضاً، والباقي يردّ عليهما أرباعاً. ولو كان بنتين فصاعداً يردّ على البنات أربعة أخماس فرضاً وردّاً، وعلى أحد الأبوين الخمس فرضاً وردّاً. ولو كان ذكراً سواء كان واحداً أو متعدّداً فلأحد الأبوين السدس فرضاً، والباقي للولد (١).
حكم اجتماع الأولاد مع أحد الأبوين
١ هذه المسألة تتعرّض لحكم ثلاث صور من صور اجتماع الأولاد مع أحد الأبوين.
الاولى: إذا اجتمع بنت واحدة مع أحد الأبوين. ولا خلاف حينئذٍ في إعطاء النصف للبنت والسدس لأحد الأبوين فرضاً، وردّ الباقي وهو الثلث إلى البنت وأحد الأبوين أرباعاً، كما صرّح به غير واحد.
والدليل على ذلك الإجماع والكتاب والسنّة.
أمّا الإجماع، فقد صرّح به في «المستند»؛ حيث قال: «إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنت فله السدس ولها النصف، والباقي يردّ عليهما أرباعاً، فتكون التركة مقسومة على أربعة وعشرين، الحاصلة من الأربعة في الستّة، ربعها له وثلاثة أرباع لها. والدليل على ذلك بعد الإجماع، الأخبار المستفيضة»[١].
ولكنّ الإجماع إنّما الحاجة إلى الاستدلال به لإثبات وجوب الردّ على البنت وأحد الأبوين كليهما، لا على خصوص العَصَبة كما عليه العامّة. وإلا فسهم البنت
[١] . مستند الشيعة ١٧٧: ١٩ ..